التفوق المصري المدهش إفريقيا على مستوى المنتخبات تحديدا.. لاسيما في الآونة الأخيرة.. لا شك في أنه يقف خلفه جملة من العوامل الجديرة بالتأمل، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار.
** وليعلم القارئ الكريم أن الكلام الذي سيأتي لاحقا.. لا يعني بأي حال التقليل من شأن منجز (المعلم) حسن شحاتة ونجومه الأبطال بكل المقاييس.. بل على العكس تماما.. فقد (سموا) في نظري إلى درجة الإبهار.. بل قل: التميز الفريد الذي لا يضاهى.
** وهنا لن أتحدث عن الأمور الفنية، ولا عن الفوارق العناصرية.. فكلنا يعلم ما تزخر به القارة السمراء من أعداد هائلة من المواهب والأفذاذ في عالم كرة القدم.. وما يكتنزه أولئك النجوم من قدرات مهارية وإمكانات بدنية جعلتهم محط أنظار أشهر وأقوى الأندية العالمية، وحتى الكثير من البلدان التي تعمل على استقطابهم ومن ثم تجنيسهم بقصد الاستفادة من إمكاناتهم وقدراتهم الكبيرة.
** كل هذه حقائق معروفة ولا جدال حولها.
** غير أن هذه المميزات التي أضحى يتمتع بها اللاعب الإفريقي (الأسمر) وتداعياتها.. قد أفقدته الكثير من المقومات التي يتمتع بها لاعب المنتخب المصري وجعلته غير.
** ذلك أن اللاعب الدولي المصري يتميز بكونه أكثر إخلاصا وانتماء لتراب الوطن حد الانتحار.
** وهو ما منحه طاقة إضافية هائلة من شأنها تعويض أية فوارق قد تصب بشكل أو بآخر في صالح أقرانه الأفارقة من أمثال (دروغبا وإيتو) على سبيل المثال لا الحصر.. وهذا العامل هو الأهم في جملة العوامل التي أشرت إليها في مستهل موضوعي هذا.
** فيما اللاعب الإفريقي الذي (يتمرغ) في النعيم وفي الأجواء الأوروبية.. بات يفتقد هذه القيمة السحرية شيئا فشيئا من خلال تحول ولاءه وإخلاصه بالكامل لصالح النادي الأجنبي الذي يلعب فيه أكثر من ولائه لمنتخب وطنه.
** وهذا التوجه أو المسلك، ترتب عليه الحرص على عدم بذل ما يكفي من الجهد الذي يبذله اللاعب المصري.. بما في ذلك الحرص على عدم الالتحامات التي قد تؤدي إلى حدوث بعض الإصابات.
** وقد شاهدناهم – أي الأفارقة – يؤدون بكل برود حد التساهل الذي ينم عن عدم الرغبة في التضحية بالمصالح الذاتية لحساب المصالح الوطنية العليا.. خصوصا وقد ضمنوا تثبيت أقدامهم، ولم يعودوا بحاجة إلى تقديم أنفسهم.
** تحية بحجم الإنجاز للروح الوطنية المصرية الوثابة التي أثبتت حقيقة أن الانتماء الصادق للوطن، وأن التنكر للذات من أجله.. إنما هي عوامل سامية من شأنها الدفع بكل ثبات نحو تحقيق المنجزات والمعجزات على حد سواء.
من الأمثال الشعبية
** (اللي ما فيه خير لأبوه ما فيه خير لخاله).
للتواصل أرسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز 303 الى الأرقام التالية
الاتصالات 88587 موبايلي 636250 زين 737701